البغدادي

135

خزانة الأدب

الرب بضم المهملة معروف وهو شبيه الدبس والكحيل بضم الكاف وفتح الحاء المهملة القطران شبه عرق الناقة بهما وقال الخطيب التبريزي وقيل الكحيل هناء تهنأ به الإبل من الجرب شبيه بالنفط يقال له الخضخاض وقال أبو جعفر النحوي هو رديء القطران يضرب إلى الحمرة ثم يسود إذا عقد وفي العباب الكحيل مصغر الذي يطلي به الإبل للجرب وهو النفط قاله الأصمعي قال والقطران إنما يطلى به للدبر والقراد وشبه ذلك وانشد هذا البيت ومعقد اسم مفعول من أعقد وهو الذي أوقد تحته النار حتى انعقد وغلظ قال في الصحاح وعقد الرب وغيره اي غلظ فهو عقيد أعقدته تعقيدا قال الكسائي يقال للقطران والرب ونحوه أعقدته حتى تعقد وهو وصف الثاني لا الأول فإن الرب يكون معقدا وحش بالحاء المهملة يقال حششت النار إذا أوقدتها والوقود بفتح الواو الحطب والوقود بالضم المصدر وهو فاعل حش وجوانب مفعوله ويجوز أن يكون حش بمعنى احتش أي اتقد كما يقال هذا لا يخلطه شيء بمعنى لا يختلط به فيكون جوانب منصوبا على الظرف كذا في شرح أبي جعفر النحوي والقمقم كهدهد الجرة وآنية معروفة قال القاضي أبو الحسين الزوزني في شرحه شبه العرق السائل من رأسها وعنقها برب أو قطران جعل في قمقم أوقدت عليه النار فهو يترشح به عند الغليان وعرق الإبل شبهه بهما وشبه رأسها بالقمقم في الصلابة وتقدير البيت وكأن ربا أو كحيلا حش الوقود بإغلائه في جوانب قمقم عرقها الذي ينرشح منها 1 . ه والذفرى بكسر الذال المعجمة وسكون الفاء من القفا الموضع الذي يعرق من الإبل خلف الأذن يقال هذه ذفرى أسيلة لا تنون لأن ألفها للتأنيث وبعضهم ينون ويجعل ألفها للإلحاق وهي مأخوذة من ذفر العرق لأنها أول ما يعرق من الإبل الذفريان وأول ما يبدو فيه السمن لسانه وكرشه وآخر ما يبقى فيه السمن عينه وسلاماه وعظام أخفافه والغضوب بالغين والضاد المعجمتين قالوا هي الناقة